الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

361

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

2 - وما رواه حريز قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « اتّقوا اللّه وصونوا دينكم بالورع وقوّوه بالتقيّة والاستغناء باللّه عزّ وجلّ عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان ، أنّه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يده من دنياه أخمله اللّه عزّ وجلّ ومقته عليه ، ووكّله إليه ، فان هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه جلّ اسمه البركة منه ولم يأجره على شيء منه ينفقه في حجّ ولا عتق ولا برّ » « 1 » . 3 - ما رواه أبو بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمالهم فقال لي : « يا أبا محمّد ! لا ، ولا مدّة قلم ، إنّ أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله ، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله » « 2 » ، ( الوهم من ابن أبي عمير ) . ودلالتها على المطلوب بالأولوية . 4 - ما رواه ابن أبي يعفور ، قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك أنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما أحبّ أنّي عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء وانّ لي ما بين لابتيها ، لا ، ولا مدّة بقلم ، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم اللّه بين العباد » « 3 » . 5 - وباسناده السابق في عيادة المريض عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث قال : « من تولّى خصومة ظالم إعانة عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنة ، ونار جهنّم وبئس المصير ، ومن خفّ لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار ، ومن دلّ سلطانا على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشدّ أهل النار عذابا ، ومن عظم صاحب دنيا وأحبّه لطمع دنياه سخطه اللّه عليه ، وكان في درجته مع قارون في التابوت الأسفل من النار ، ومن علّق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها اللّه حيّة طولها سبعون ألف ذراع فيسلّطه

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 128 ، الباب 42 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 129 ، ح 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 6 ، ( المسناة : ما يبنى ليردّ السيل وفيها منافذ للماء من سنو إذا فتحت ) ( لسان العرب ) .